شارك السيد فيليب الزاريني، المفوض العام للأونروا، مؤخرا في نقاش جماعي ملهم مع مجموعة من شباب غزة من مركز خدمات تكنولوجيا المعلومات التابع للأونروا.
عقد النقاش الجماعي في 23 يوليو، وأدارته هالة شاهين، مستشارة الاتصالات في دائرة التكنولوجيا وإدارة المعلومات، حيث سلطت الضوء على أهمية التكنولوجيا في صنع مستقبل أكثر إشراقًا لشباب غزة وجلب الأمل للأجيال القادمة.
شملت اللجنة النقاشية عطاف أبو هدة، مهندس DevSecOps؛ راوية ياغي، مطور برمجيات؛ محمد العمري، متدرب مهندس في مجال ذكاء األعمال؛ نسمة أبو شمالة، متدرب تطوير برمجيات؛ وإبراهيم الطلاع، متدرب تطوير برمجيات.


بالإضافة إلى ذلك، حضر توم وايت، مدير شؤون الأونروا في غزة؛ أمل خطيب، نائب مدير شؤون الأونروا في غزة؛ وتمارا الرفاعي، مدير العلاقات الخارجية والاتصالات في الأونروا، لتقديم الدعم والتفاعل مع المشاركين.
خلال الجلسة المفتوحة، تناول أعضاء اللجنة موضوع برامج التعليم والتدريب التقني والمهني، وقامت راوية ياغي وإبراهيم الطلاع بمشاركة تجاربهم الشخصية وشرح ما دفعهم إلى اختيار برامج التعليم والتدريب التقني والمهني، وأكد محمد العمري على أهمية تعزيز نهج أكثر استنارة للاختيارات المهنية حتى قبل الالتحاق بالجامعات.
وتم مناقشة موضوع آخر وهو الفجوة بين التعليم الذي تلقوه ومتطلبات سوق العمل الحالية، وأضافت نسمة أبو شمالة قائلة بأن المناهج التعليمية في الجامعات بغزة ليست محدثة وأن طريقة التعليم والتقييم لا تزال تقليدية. وسلط أعضاء الجلسة الضوء على دور مركز خدمات تكنولوجيا المعلومات في سد هذه الفجوة حيث قام بتزويدهم بخبرة عملية في مجالات اهتمامهم.

وعلقت عطاف أبو هدة، مهندس DevSecOps تعمل مع مركز الحوسبة الدولي التابع للأمم المتحدة، قائلة:

كما تم مناقشة التحديات في غزة، مثل محدودية الوصول إلى الكهرباء والإنترنت. وأعرب المشاركون الشباب عن رغبتهم في الحصول على مساحات عمل يسهل الوصول إليها وفرص لمواصلة حياتهم المهنية في مجال التكنولوجيا على الرغم من حواجز البنية التحتية هذه.
اتخذت المناقشة منحنى مثير للاهتمام عندما ناقش أعضاء اللجنة كثرة الخريجين في قطاع تكنولوجيا المعلومات والمخاطر المحتملة للبطالة. ناقش أعضاء اللجنة أيضًا ما إذا كان التقدم السريع للذكاء الاصطناعي يمثل فرصًا أو تهديدات لسوق العمل. وسلطت المناقشة الضوء على الحاجة إلى التكيف المستمر والارتقاء بالمهارات في مجال التكنولوجيا سريع التطور.


وأشاد المفوض العام لازاريني بالرؤى المتميزة والتفكير المستقبلي الذي أظهره المشاركون الشباب في غزة، وشجعهم على تصور مستقبل مزدهر ما بعد مركز خدمات تكنولوجيا المعلومات وتحقيق أهداف عالية من خلال التقدم إلى كل من شركات التكنولوجيا المحلية والدولية أو حتى بدء أعمالهم التجارية الخاصة. كما شدد السيد لازاريني على أهمية التغلب على العقبات القائمة لتحويل غزة إلى مركز إقليمي للتكنولوجيا، وخلق فرص جديدة للشباب وتعزيز النمو الاقتصادي.
قال السيد لازاريني: “لكي تُصبح غزة مثل بنغالور في الهند، هناك عدد كبير من العقبات، ويجب معالجة هذه العقبات من أجل تحقيق ذلك“.
من الجدير بالذكر أن بنغالور في الهند تُعَدُّ منطقة تكنولوجية هامة، وغالبًا ما يُشار إليه باسم “وادي السيليكون في الهند” بسبب مكانتها المرموقة في مجال التكنولوجيا، حيث تعد بنغالور مركز رئيسي لتكنولوجيا المعلومات، وتطوير البرمجيات، والخدمات المتعلقة بالتكنولوجيا في الهند وحول العالم.
أثبتت المناقشة الجماعية صمود وإمكانات الجيل الشاب في غزة، والتزام الأونروا بتمكينهم من خلال التعليم الرقمي والتقدم التكنولوجي. ومع استمرار شباب غزة في احتضان التكنولوجيا، يمكن للعالم أن يتطلع لرؤية مساهماتهم في صياغة مستقبل أكثر إشراقًا للمنطقة.
